🔥 أحدث المقالات
جاري تحميل المقالات...
🔥 منصة FirePro One – الذكاء الاصطناعي لإدارة وقيادة الحرائق
Home / الدراسات والأبحاث / دراسة علمية شاملة لظاهرتي Flashover وBackdraft

دراسة علمية شاملة لظاهرتي Flashover وBackdraft

 دراسة علمية شاملة لظاهرتي Flashover وBackdraft
الانقلاب اللهبي والانفجار الدخاني: الفيزياء، مراحل التكوّن، العلامات التحذيرية، المخاطر، الوقاية والاستجابة الميدانية
مقدمة :
لا تمثل الحرائق داخل المباني مجرد لهب مرئي ينتشر تدريجيًا من جسم إلى آخر، بل هي منظومة ديناميكية شديدة التعقيد تتحكم فيها الحرارة، والوقود، والأكسجين، وحركة الدخان، وضغط الغازات، وشكل الحجرة، وفتحات التهوية، وطبيعة المواد المحترقة.
وفي بعض الحرائق المغلقة قد تتغير الظروف خلال ثوانٍ قليلة من حريق محدود يمكن السيطرة عليه إلى بيئة قاتلة تشمل كامل الحجرة. ومن أخطر التحولات التي يمكن أن تحدث أثناء تطور الحريق ظاهرتا:
- الانقلاب اللهبي Flashover.
- الانفجار الارتدادي أو الانفجار الدخاني Backdraft.
تعد هاتان الظاهرتان من أخطر ما يمكن أن يواجه رجال الإطفاء والإنقاذ داخل المباني؛ لأن حدوثهما قد يؤدي إلى:
- اشتعال كامل محتويات الحجرة خلال لحظات.
- ارتفاع هائل ومفاجئ في درجة الحرارة.
- انتشار اللهب والغازات الساخنة عبر الممرات والسلالم.
- انهيار بعض العناصر الإنشائية.
- إصابات حرارية قاتلة.
- فقدان الرؤية والاتجاه.
- تمدد الحريق إلى حجرات وطوابق أخرى.
- حدوث موجة ضغط أو انفجار عنيف.
- إغلاق مسارات الهروب أمام فرق المكافحة وشاغلي المبنى.
وقد عرّف المعهد الوطني الأمريكي للمعايير والتقنية NIST الـFlashover بأنه مرحلة انتقالية في حريق الحجرة، تؤدي فيها الحرارة والإشعاعات الصادرة عن طبقة الغازات الساخنة إلى وصول الأسطح القابلة للاحتراق إلى درجات الاشتعال بصورة شبه متزامنة، ثم ينتشر الحريق بسرعة في الحيز بأكمله. ويشير NIST إلى أن غازات الحريق في هذه المرحلة قد تتجاوز تقريبًا 600 درجة مئوية، مع اختلاف القيم الفعلية باختلاف ظروف الحريق.
أما NFPA فتصف الـBackdraft بأنه انفجار يحدث عندما يدخل الأكسجين إلى حجرة تحتوي على غازات ساخنة متراكمة ناتجة عن حريق استهلك معظم الأكسجين المتاح داخل المكان.
من المهم التأكيد منذ البداية على أن الـFlashover والـBackdraft ليسا اسمين لظاهرة واحدة، كما أنهما لا يحدثان دائمًا بالتتابع. فلكل ظاهرة ظروفها وآليتها ومؤشراتها ونتائجها المختلفة.
---
الفصل الأول: فهم ديناميكا الحريق داخل الحجرات
1. ما المقصود بحريق الحجرة؟
حريق الحجرة أو Compartment Fire هو الحريق الذي ينشأ ويتطور داخل حيز تحيط به عناصر إنشائية مثل:
- الجدران.
- السقف.
- الأرضية.
- الأبواب.
- النوافذ.
- القواطع الداخلية.
- فتحات التهوية.
ومن أمثلة الحجرات:
- غرفة نوم.
- مكتب.
- متجر.
- مستودع.
- فصل دراسي.
- غرفة كهرباء.
- مطبخ.
- غرفة فندق.
- حجرة داخل مصنع.
- صالة مغلقة.
- ممر أو درج محمي.
تؤثر حدود الحجرة تأثيرًا مباشرًا في سلوك الحريق؛ لأنها تعيق تشتت الحرارة والدخان، مما يسمح بتجمع الغازات الساخنة أسفل السقف وارتفاع درجة حرارة جميع الأسطح والأجسام داخل المكان.
وفي الحريق المفتوح قد تنتشر الحرارة إلى الغلاف الجوي، بينما تتراكم في الحجرة المغلقة وتنعكس عن الجدران والأسقف، فتتزايد سرعة التسخين والتحلل الحراري والاشتعال.
---
2. مثلث الحريق ورباعي الحريق
يحتاج الحريق التقليدي إلى ثلاثة عناصر أساسية:
1. الوقود Fuel.
2. الحرارة Heat.
3. الأكسجين Oxygen.
ويضاف إليها في النموذج الأكثر اكتمالًا:
4. التفاعل الكيميائي المتسلسل Chain Reaction.
وعند اجتماع هذه العناصر تبدأ عملية الاحتراق وتستمر طالما بقيت الظروف مناسبة.
لكن تحليل الـFlashover والـBackdraft يحتاج إلى نموذج أوسع من مثلث الحريق؛ لأن الخطر لا يعتمد فقط على وجود الوقود والحرارة والأكسجين، بل على:
- كمية الوقود.
- مساحة سطح الوقود.
- معدل التحلل الحراري.
- حجم الحجرة.
- ارتفاع السقف.
- مساحة فتحات التهوية.
- موقع الفتحات.
- سرعة دخول الهواء.
- كمية الغازات غير المحترقة.
- توزيع درجات الحرارة.
- ضغط الغازات.
- معدل إطلاق الحرارة.
- زمن تعرض المواد للحرارة.
---
3. الاحتراق الكامل والاحتراق غير الكامل
3.1 الاحتراق الكامل
يحدث الاحتراق الكامل عندما تتوفر كمية مناسبة من الأكسجين تسمح بأكسدة الوقود بدرجة كبيرة.
وتكون النواتج الأساسية لبعض أنواع الوقود الهيدروكربوني:
- ثاني أكسيد الكربون.
- بخار الماء.
- الحرارة.
- الضوء.
لكن الوصول إلى احتراق كامل بصورة مثالية نادر في الحرائق الواقعية، خصوصًا داخل المباني.
3.2 الاحتراق غير الكامل
عندما تقل كمية الأكسجين أو لا يمتزج الهواء بالوقود جيدًا، يحدث احتراق غير كامل وينتج عنه:
- أول أكسيد الكربون.
- سخام.
- هيدروكربونات غير محترقة.
- غازات وأبخرة قابلة للاشتعال.
- نواتج تحلل حراري سامة.
- دخان كثيف.
ويُعد الاحتراق غير الكامل عنصرًا أساسيًا في تكوين بيئة الـBackdraft؛ لأن الحجرة قد تمتلئ بغازات ساخنة غنية بالوقود، ولكنها لا تشتعل بالكامل بسبب نقص الأكسجين.
---
الفصل الثاني: انتقال الحرارة داخل الحريق
لفهم كيفية حدوث الـFlashover يجب فهم الطرق التي تنتقل بها الحرارة داخل الحجرة.
1. التوصيل الحراري Conduction
التوصيل هو انتقال الحرارة خلال مادة صلبة من الجزء الأعلى حرارة إلى الجزء الأقل حرارة.
ومن أمثلته:
- انتقال الحرارة عبر باب معدني.
- ارتفاع حرارة الجهة الأخرى من جدار أو حاجز.
- انتقال الحرارة خلال الأنابيب والكابلات.
- تسخين العناصر الإنشائية الفولاذية.
- انتقال الحريق إلى حجرة مجاورة عبر مكونات البناء.
وتعتمد سرعة التوصيل على:
- نوع المادة.
- سماكة العنصر.
- الفرق في درجات الحرارة.
- زمن التعرض.
- الموصلية الحرارية للمادة.
المعادن موصلات جيدة للحرارة، بينما بعض مواد العزل والخرسانة والخشب موصلات أبطأ نسبيًا، مع اختلاف أدائها عند التعرض الطويل للحريق.
---
2. الحمل الحراري Convection
الحمل الحراري هو انتقال الطاقة بواسطة حركة الغازات أو السوائل.
عندما يسخن الهواء والغاز الناتج عن الحريق:
- تقل كثافته.
- يرتفع إلى أعلى.
- يصطدم بالسقف.
- ينتشر أفقيًا.
- يشكل طبقة من الغازات الساخنة.
- يدفع الغازات الأبرد إلى الأسفل أو نحو الفتحات.
وتسمى المنطقة الصاعدة فوق اللهب غالبًا عمود الحريق Fire Plume.
ينقل عمود الحريق:
- الحرارة.
- الدخان.
- السخام.
- الغازات السامة.
- بخار المواد المتحللة.
- جزيئات مشتعلة.
ويلعب الحمل الحراري دورًا مهمًا في:
- انتشار الحريق رأسيًا.
- انتقال اللهب عبر السلالم والمصاعد.
- امتداد الدخان إلى الطوابق العليا.
- تسخين السقف والحوائط.
- تكوين طبقة الدخان الساخنة.
---
3. الإشعاع الحراري Radiation
الإشعاع هو انتقال الحرارة على شكل موجات كهرومغناطيسية، ولا يحتاج إلى تلامس مباشر بين المصدر والجسم المستقبل.
وهو العامل الأهم غالبًا في حدوث الـFlashover؛ لأن:
- اللهب يشع حرارة إلى الأثاث والجدران.
- طبقة الغازات الساخنة تشع الحرارة إلى الأرضية والمحتويات.
- الأسقف والجدران الساخنة تعيد إشعاع الحرارة.
- ترتفع حرارة معظم الأسطح المعرضة في الحجرة.
- تبدأ المواد بإطلاق أبخرة قابلة للاشتعال.
- تصل عدة أجسام إلى درجة الاشتعال خلال فترة متقاربة.
عندما تصبح طبقة الغازات الساخنة شديدة الحرارة، يمكنها أن تعمل كسطح إشعاعي ضخم يغمر الحجرة بالطاقة الحرارية من الأعلى.
لهذا السبب قد تشتعل محتويات بعيدة نسبيًا عن مصدر اللهب الأول، رغم عدم وصول اللهب المباشر إليها في البداية.
---
الفصل الثالث: التحلل الحراري Pyrolysis
1. ما التحلل الحراري؟
التحلل الحراري هو تفكك المادة بفعل الحرارة، مما يؤدي إلى إطلاق غازات وأبخرة قابلة للاحتراق.
فالخشب أو الأثاث أو البلاستيك لا يشتعل عادةً بوصفه جسمًا صلبًا مباشرة، بل:
1. يتعرض للحرارة.
2. ترتفع درجة حرارته.
3. تتفكك مكوناته.
4. تنطلق منه غازات قابلة للاشتعال.
5. تختلط الغازات بالأكسجين.
6. تشتعل عند توفر مصدر إشعال ووجودها ضمن مجال الاشتعال.
كلما زادت الحرارة الساقطة على المادة ارتفع معدل التحلل الحراري، وبالتالي زادت كمية الوقود الغازي المتاحة للاحتراق.
---
2. علاقة التحلل الحراري بالـFlashover
أثناء مرحلة نمو الحريق:
- يسخن الأثاث القريب من اللهب.
- تتجمع الغازات الساخنة أعلى الحجرة.
- يزداد الإشعاع الحراري نحو الأسفل.
- تبدأ مواد أخرى في التحلل الحراري.
- تزداد كمية الأبخرة القابلة للاشتعال.
- تتوسع منطقة الحريق.
- يزداد معدل إطلاق الحرارة.
- ترتفع حرارة طبقة الدخان.
- تقترب الحجرة من حالة الـFlashover.
إذن فالـFlashover ليس اشتعالًا سحريًا أو انفجارًا بلا مقدمات، بل نتيجة لتفاعل متسارع بين:
- نمو اللهب.
- ارتفاع معدل إطلاق الحرارة.
- تراكم الغازات الساخنة.
- الإشعاع الحراري.
- التحلل الحراري الشامل للمحتويات.
- الاشتعال المتقارب لأسطح متعددة.
---
3. علاقة التحلل الحراري بالـBackdraft
في الحريق محدود التهوية يستمر التحلل الحراري حتى عندما تضعف ألسنة اللهب.
وقد يحدث ما يلي:
- يستهلك الحريق الأكسجين.
- تنخفض شدة اللهب.
- تبقى المواد شديدة السخونة.
- يستمر انبعاث الغازات القابلة للاشتعال.
- تتراكم هذه الغازات داخل الحجرة.
- يصبح خليط الغازات غنيًا بالوقود وفقيرًا بالأكسجين.
- يؤدي فتح باب أو نافذة إلى إدخال الهواء.
- يمتزج الأكسجين بالغازات الساخنة.
- يصل الخليط إلى المجال القابل للاشتعال.
- يحدث اشتعال سريع، وقد يصاحبه ارتفاع ضغط شديد.
وهذه هي الآلية العامة التي قد تقود إلى Backdraft.
الفصل الرابع: طبقة الدخان والغازات الساخنة
1. كيف تتكون طبقة الدخان؟
عندما يرتفع عمود الحريق ويصطدم بالسقف، لا يستطيع الاستمرار إلى أعلى، فينتشر أفقيًا تحت السقف مكونًا طبقة ساخنة.
تحتوي هذه الطبقة على:
- غازات احتراق ساخنة.
- دخان.
- سخام.
- أبخرة قابلة للاشتعال.
- أول أكسيد الكربون.
- ثاني أكسيد الكربون.
- بخار الماء.
- نواتج سامة تعتمد على نوع المواد المحترقة.
ومع استمرار الحريق:
- تزداد سماكة الطبقة.
- تنخفض واجهتها إلى أسفل.
- ترتفع درجة حرارتها.
- يزداد تركيز الغازات غير المحترقة.
- تقل الرؤية.
- تزداد شدة الإشعاع نحو المحتويات.
---
2. مستوى التعادل Neutral Plane
في الفتحات مثل الباب أو النافذة قد تنقسم حركة الغازات إلى اتجاهين:
- دخان وغازات ساخنة تخرج من الجزء العلوي.
- هواء أبرد يدخل من الجزء السفلي.
وتوجد منطقة تقريبية بين مساري الدخول والخروج تسمى مستوى التعادل.
يمكن لسلوك الدخان عند الفتحات أن يعطي مؤشرات مهمة عن:
- ضغط الحجرة.
- شدة الحريق.
- عمق موقع الحريق.
- درجة تقييد التهوية.
- احتمال وجود غازات ساخنة متراكمة.
ولكن لا يجوز الاعتماد على علامة واحدة فقط لاتخاذ قرار ميداني؛ لأن ظروف المباني والرياح والفتحات وأنظمة التهوية قد تغير المظهر الخارجي للحريق.
---
3. لماذا يكون الدخان وقودًا أحيانًا؟
الدخان ليس مادة واحدة، ولا يمثل دائمًا غازات محترقة بالكامل.
قد يحتوي على:
- جسيمات كربونية.
- قطرات وزيوت متكثفة.
- أول أكسيد الكربون.
- ميثان.
- أبخرة هيدروكربونية.
- غازات تحلل حراري.
- مواد قابلة للاشتعال لم تجد أكسجينًا كافيًا للاحتراق.
لذلك يمكن لطبقة الدخان الساخنة أن تشتعل إذا:
- وصلت إلى درجة مناسبة.
- اختلطت بالأكسجين بنسبة مناسبة.
- توفر مصدر إشعال.
وهنا تظهر ظواهر مثل:
- Rollover أو Flameover.
- اشتعال غازات الحريق.
- Smoke Explosion.
- Backdraft.
---
الفصل الخامس: مراحل تطور الحريق داخل الحجرة
يمر حريق الحجرة في النموذج التقليدي بعدة مراحل رئيسية، لكن ليس من الضروري أن يصل كل حريق إلى جميع المراحل.
المرحلة الأولى: مرحلة الاشتعال Incipient أو Ignition Stage
تبدأ هذه المرحلة عندما يلتقي:
- الوقود.
- الأكسجين.
- مصدر طاقة كافٍ للإشعال.
قد يكون مصدر الإشعال:
- قوسًا كهربائيًا.
- لهبًا مكشوفًا.
- سطحًا ساخنًا.
- شرارة.
- احتكاكًا.
- تفاعلًا كيميائيًا.
- تدخينًا.
- جهازًا كهربائيًا متعطلًا.
- زيتًا أو دهونًا مرتفعة الحرارة.
في هذه المرحلة يكون الحريق محدودًا نسبيًا حول جسم أو منطقة معينة.
خصائص المرحلة الأولى
- لهب محدود.
- معدل إطلاق حرارة منخفض نسبيًا.
- ارتفاع بسيط في درجة حرارة الحجرة.
- طبقة دخان ما زالت في بداية التكوين.
- الأكسجين متوفر غالبًا.
- إمكانية السيطرة مرتفعة إذا تم الاكتشاف المبكر.
- أنظمة الإنذار والرش الآلي تكون حاسمة في منع التطور.
---
المرحلة الثانية: مرحلة النمو Growth Stage
يبدأ الحريق بالانتشار إلى مواد أخرى نتيجة انتقال الحرارة.
وخلال هذه المرحلة:
- يزداد حجم اللهب.
- يزداد معدل إطلاق الحرارة.
- تتشكل طبقة دخان واضحة.
- ترتفع حرارة السقف والجدران.
- يبدأ الإشعاع الحراري في تسخين محتويات بعيدة عن اللهب.
- يحدث تحلل حراري لمواد متعددة.
- قد يبدأ اشتعال الغازات في الطبقة العليا.
- تقل الرؤية بسرعة.
- تصبح الظروف أكثر خطورة على الشاغلين ورجال الإطفاء.
تعتمد سرعة النمو على:
- نوع الوقود.
- ترتيب الأثاث.
- مساحة الأسطح المكشوفة.
- وجود مواد بلاستيكية ورغوية.
- كمية الأكسجين.
- حجم الحجرة.
- فتح الأبواب والنوافذ.
- وجود أنظمة رش آلي.
- ارتفاع السقف.
- خصائص البطانة الداخلية.
وقد يصل الحريق في نهاية مرحلة النمو إلى الـFlashover إذا توفرت الحرارة والتهوية والوقود المناسب.
---
المرحلة الانتقالية: Flashover
تعد هذه المرحلة الحد الفاصل تقريبًا بين:
- حريق موضعي في مرحلة النمو.
- حريق شامل للحجرة في مرحلة التطور الكامل.
خلال الـFlashover:
- يرتفع الإشعاع الحراري إلى مستويات شديدة.
- تشتعل أسطح متعددة بصورة شبه متزامنة.
- تنتشر ألسنة اللهب في معظم الحجرة.
- تقفز درجة الحرارة بسرعة.
- تصبح فرص البقاء دون حماية حرارية مناسبة شبه معدومة.
- تصبح عمليات الدخول الداخلي شديدة الخطورة.
ويؤكد NIST أن الـFlashover يمثل انتقالًا سريعًا نحو مشاركة معظم الوقود المتاح في الحجرة في الحريق، بعد تعرض الأسطح لإشعاع الغازات شديدة الحرارة.
---
المرحلة الثالثة: الحريق كامل التطور Fully Developed Fire
في هذه المرحلة يكون معظم الوقود المتاح داخل الحجرة مشاركًا في الاحتراق.
الخصائص الرئيسية
- لهب واسع.
- درجات حرارة مرتفعة جدًا.
- معدل إطلاق حرارة مرتفع.
- خروج اللهب والدخان من الفتحات.
- انتقال الحريق إلى الفراغات المجاورة.
- تعرض العناصر الإنشائية لحرارة شديدة.
- زيادة احتمال الانهيار.
- تلف أنظمة المبنى.
- صعوبة استمرار عمليات البحث والإنقاذ الداخلية.
في هذه المرحلة قد يصبح الحريق:
أ. محكومًا بالوقود Fuel-Controlled
أي أن كمية الوقود المتاحة هي العامل المحدد لشدة الحريق، بينما الأكسجين متوفر بدرجة كافية.
ب. محكومًا بالتهوية Ventilation-Controlled
أي أن هناك وقودًا وغازات قابلة للاحتراق، لكن معدل الاحتراق تحدده كمية الهواء التي تدخل عبر الفتحات.
ويعد فهم الفرق بين الحريق المحكوم بالوقود والحريق المحكوم بالتهوية بالغ الأهمية؛ لأن فتح باب أو كسر نافذة في حريق محدود التهوية قد يزيد معدل الاحتراق بصورة كبيرة.
---
المرحلة الرابعة: مرحلة التراجع Decay Stage
تبدأ شدة الحريق في الانخفاض بسبب أحد عاملين أو كليهما:
- انخفاض كمية الوقود.
- انخفاض كمية الأكسجين.
لكن انخفاض اللهب لا يعني دائمًا أن الخطر انتهى.
فقد تبقى الحجرة:
- شديدة الحرارة.
- مليئة بالغازات السامة.
- غنية بأول أكسيد الكربون.
- محتوية على غازات قابلة للاشتعال.
- معرضة لإعادة الاشتعال.
- معرضة للـBackdraft عند دخول الهواء.
- معرضة لانهيار جزئي أو كلي.
وهذه نقطة مهمة جدًا؛ إذ قد يبدو الحريق من الخارج خافتًا، بينما تكون الظروف الداخلية مهيأة لحدث شديد الخطورة.
---
الفصل السادس: معدل إطلاق الحرارة Heat Release Rate
1. ما معدل إطلاق الحرارة؟
معدل إطلاق الحرارة أو HRR هو مقدار الطاقة الحرارية التي يطلقها الحريق خلال وحدة الزمن، ويعبّر عنه عادة بالكيلوواط أو الميغاواط.
وهو أحد أهم المتغيرات التي تحدد:
- سرعة ارتفاع درجة حرارة الحجرة.
- إنتاج الدخان.
- ارتفاع طبقة الغازات.
- معدل انتقال الحريق.
- الزمن المحتمل للوصول إلى Flashover.
- قدرة أنظمة الرش والمكافحة على السيطرة.
- شدة التعرض للعناصر الإنشائية.
كلما زاد معدل إطلاق الحرارة:
- ارتفعت حرارة طبقة الدخان أسرع.
- ازداد الإشعاع نحو المحتويات.
- تسارع التحلل الحراري.
- اقتربت الحجرة من الاشتعال الشامل.
---
2. تأثير الأثاث الحديث
تحتوي المباني الحديثة على كميات كبيرة من:
- البولي يوريثان.
- المواد الرغوية.
- البلاستيك.
- الأقمشة الصناعية.
- الأخشاب المركبة.
- مواد التشطيب البوليمرية.
- الأجهزة الإلكترونية.
- الكابلات.
- المنتجات النفطية المصنعة.
قد تطلق هذه المواد حرارة ودخانًا وغازات سامة بمعدلات مرتفعة، مقارنة ببعض المواد التقليدية.
لهذا يمكن أن يتطور حريق محدود في قطعة أثاث حديثة بسرعة كبيرة إذا لم يتم التحكم فيه مبكرًا.
كما أن التصميم المفتوح للمساكن والمكاتب قد يسمح بانتقال الحرارة والدخان دون حواجز، ويعرض كمية أكبر من الوقود للإشعاع الحراري.
---
الفصل السابع: ظاهرة Flashover
1. التعريف العلمي
الـFlashover أو الانقلاب اللهبي هو انتقال سريع في حريق الحجرة من مرحلة يكون فيها الاحتراق محدودًا في جسم أو منطقة معينة، إلى مرحلة تشتعل فيها معظم الأسطح والمواد القابلة للاحتراق داخل الحجرة بصورة شبه متزامنة.
ولا يعني ذلك أن جميع الأجسام تشتعل في اللحظة الرياضية نفسها، بل إن الانتقال يحدث خلال فترة زمنية قصيرة للغاية، بحيث يتحول الحريق إلى احتراق شامل.
وتصف NFPA المصطلح بأنه مرحلة تصل فيها الأسطح والأجسام إلى ظروف الاشتعال نتيجة التسخين الشديد.
---
2. الآلية التفصيلية لحدوث Flashover
يمكن تبسيط الآلية في التسلسل التالي:
1. يشتعل جسم أولي داخل الحجرة.
2. ينتج اللهب حرارة ودخانًا.
3. يرتفع عمود الحريق إلى السقف.
4. تتشكل طبقة غازات ساخنة.
5. تنتشر الطبقة تحت السقف.
6. ترتفع حرارة الجدران والأسقف.
7. يزداد الإشعاع الحراري نحو الأرضية والمحتويات.
8. تبدأ المواد البعيدة في التحلل الحراري.
9. تتزايد الأبخرة القابلة للاشتعال.
10. يتسارع نمو الحريق.
11. تصبح طبقة الدخان أكثر حرارة وسمكًا.
12. تظهر ألسنة لهب داخل الغازات أحيانًا.
13. تصل معظم الأسطح إلى ظروف الاشتعال.
14. يحدث اشتعال سريع وشامل للحجرة.
هذه العملية ذات تغذية راجعة إيجابية:
- حرارة أكبر تؤدي إلى تحلل حراري أكبر.
- تحلل أكبر يوفر وقودًا غازيًا أكثر.
- وقود أكثر يؤدي إلى احتراق أكبر.
- احتراق أكبر ينتج حرارة إضافية.
وتستمر الدورة حتى تحدث القفزة السريعة إلى الحريق كامل التطور.
---
3. القيم الحرارية المرتبطة بالـFlashover
لا توجد قيمة وحيدة ثابتة يجب انتظارها لتأكيد حدوث Flashover؛ لأن الظاهرة تعتمد على نوع الوقود، وشكل الحجرة، والتهوية، وموقع القياس.
ومع ذلك تستخدم بعض الدراسات والمعايير الهندسية مؤشرات تقريبية، مثل:
- وصول حرارة الغازات العليا إلى نحو 500–600 درجة مئوية.
- وصول التدفق الحراري قرب مستوى الأرضية إلى نحو 15–20 كيلوواط لكل متر مربع.
- اشتعال معظم الأسطح المعرضة.
- خروج اللهب بقوة من فتحات الحجرة.
ويشير NIST إلى غازات حريق تتجاوز تقريبًا 600 درجة مئوية في الوصف التعليمي لظروف الانتقال إلى Flashover.
لكن لا يجوز استخدام الرقم وحده بوصفه حدًا ميدانيًا مطلقًا؛ لأن أجهزة القياس ومواقع الحساسات وظروف الحريق قد تختلف اختلافًا كبيرًا.
---
4. هل Flashover انفجار؟
عادةً لا يصنف Flashover بوصفه انفجار ضغط مثل Backdraft.
فهو:
- انتقال حراري سريع.
- اشتعال شبه متزامن للمحتويات.
- تصاعد شديد في معدل الاحتراق.
- ارتفاع مفاجئ في الحرارة واللهب.
وقد يبدو للمشاهد كأنه انفجار لهبي بسبب سرعة الانتقال، لكنه يختلف في آليته الأساسية عن الانفجار الناتج عن اشتعال خليط غازي متراكم يسبب موجة ضغط.
---
5. العلامات المحتملة لقرب حدوث Flashover
من أبرز العلامات التي قد تشير إلى اقتراب الحجرة من Flashover:
ارتفاع الحرارة بسرعة
قد يشعر رجل الإطفاء بزيادة سريعة في الحرارة، حتى مع ارتداء معدات الوقاية.
لكن الاعتماد على الإحساس الحراري وحده خطير؛ لأن الملابس الواقية تؤخر الإحساس، وقد تكون الظروف قد بلغت مستوى شديد الخطورة قبل أن يشعر الفرد بها بوضوح.
انخفاض طبقة الدخان
كلما زادت كمية الغازات الساخنة، قد تنخفض الطبقة نحو الأرضية، ويقل الحيز المتاح للهواء الأبرد.
دخان كثيف وسريع ومضطرب
قد يشير الدخان الكثيف ذي الحركة السريعة إلى حريق نشط ومعدل إطلاق حرارة مرتفع.
اشتعال الغازات أعلى الحجرة
تظهر ألسنة لهب أو موجات لهبية داخل طبقة الدخان، وتسمى غالبًا:
- Rollover.
- Flameover.
وهي علامة خطيرة على أن الغازات الساخنة القابلة للاشتعال بدأت تحترق في الطبقة العليا.
اشتداد الإشعاع الحراري
قد ترتفع حرارة الأسطح والأرضية والمعدات المحيطة بسرعة بسبب الإشعاع من طبقة الغازات الساخنة.
تغير مفاجئ في سلوك اللهب
قد يصبح اللهب:
- أسرع.
- أطول.
- أكثر اضطرابًا.
- ممتدًا عبر السقف.
- خارجًا من الفتحات بقوة.
تغيرات مرتبطة بالتهوية
فتح باب أو نافذة قد يوفر أكسجينًا إضافيًا لحريق محدود التهوية، ويزيد معدل إطلاق الحرارة بسرعة، مما قد يعجل بالانتقال إلى Flashover.
---
6. Rollover وعلاقته بالـFlashover
الـRollover هو اشتعال غازات الحريق غير المحترقة في الطبقة العليا، بحيث تظهر ألسنة لهب تتحرك أسفل السقف.
الفرق بين Rollover وFlashover
Rollover:
- يتركز غالبًا في طبقة الغازات العليا.
- لا يعني بالضرورة اشتعال جميع محتويات الحجرة.
- قد يكون مؤشرًا على ظروف شديدة الخطورة.
- يمكن أن يسبق Flashover.
Flashover:
- يشمل انتقال الحجرة إلى احتراق واسع.
- تشتعل فيه معظم الأسطح القابلة للاحتراق.
- يصاحبه ارتفاع هائل في الحرارة.
- يؤدي إلى حريق كامل التطور.
ليس كل Rollover يتبعه Flashover بالضرورة، لكنه يجب أن يعامل بوصفه علامة إنذار حرجة.
---
7. العوامل التي تسرّع حدوث Flashover
نوع الوقود
المواد ذات معدل إطلاق الحرارة المرتفع تسرّع نمو الحريق.
كمية الوقود
كلما زادت الأحمال الحريقية ارتفعت الطاقة المحتملة.
ترتيب الوقود
تقارب الأثاث والمواد يسمح بانتقال اللهب والإشعاع بسرعة.
مساحة سطح الوقود
المواد المفتتة أو الرغوية أو الرقيقة قد تتحلل وتحترق أسرع من الكتل الكثيفة.
حجم الحجرة
الحجرات الصغيرة قد تتراكم فيها الحرارة بسرعة، بينما تحتاج الحجرات الكبيرة إلى طاقة أكبر لتسخين الحجم، مع وجود عوامل أخرى قد تعوض ذلك.
ارتفاع السقف
يؤثر ارتفاع السقف في حجم طبقة الغازات وتوزيع الحرارة والزمن اللازم لتسخين المحتويات.
خصائص الجدران والسقف
الأسطح العازلة تحتفظ بالحرارة داخل الحجرة أكثر من الأسطح التي تمتص أو تنقل جزءًا كبيرًا منها.
التهوية
تتحكم التهوية في الأكسجين ومعدل الاحتراق وخروج الحرارة والدخان.
موقع الحريق
الحريق في زاوية أو قرب جدار قد ينمو أسرع من حريق مماثل في وسط الحجرة؛ لأن الجدران تعيد الإشعاع وتحد من دخول الهواء إلى بعض جوانب اللهب.
عدم وجود رش آلي
يمنح نظام الرش الآلي، عند تصميمه وصيانته وعمله بصورة صحيحة، فرصة للسيطرة على الحريق أو الحد من نموه قبل الوصول إلى Flashover.
---
الفصل الثامن: أنواع ومسارات Flashover
1. Flashover الناتج عن الإشعاع الحراري
وهو النموذج الأكثر شيوعًا في الشرح العلمي:
- تتكون طبقة غازات شديدة الحرارة.
- تشع الطاقة نحو المحتويات.
- ترتفع حرارة معظم الأسطح.
- يحدث تحلل حراري واسع.
- تشتعل الأسطح بصورة متقاربة.
---
2. Flashover المدفوع بالتهوية
في حريق محدود الأكسجين قد تؤدي زيادة الهواء إلى نمو سريع جدًا.
قد يحدث التسلسل التالي:
1. حريق داخل حجرة مغلقة.
2. ينخفض الأكسجين.
3. يقل معدل الاحتراق.
4. تبقى حرارة وغازات قابلة للاشتعال.
5. تفتح فتحة تهوية.
6. يدخل الهواء.
7. يزداد الاحتراق.
8. يرتفع معدل إطلاق الحرارة.
9. تصبح الحجرة مهيأة لانتقال سريع إلى الحريق الكامل.
ويجب التمييز بين هذا المسار وبين Backdraft؛ لأن دخول الهواء لا يؤدي دائمًا إلى انفجار ارتدادي. فقد يؤدي إلى نمو سريع أو Flashover مدفوع بالتهوية، وفق درجة الحرارة وتركيز الوقود وطريقة اختلاط الهواء بالغازات وموقع الاشتعال.
---
3. Flashover المتأخر
قد يتأخر الانتقال بسبب:
- نقص الأكسجين.
- كبر حجم الحجرة.
- بطء نمو الوقود الأولي.
- فقد الحرارة عبر الجدران والفتحات.
- عمل جزئي لنظام الإطفاء.
- توزيع الوقود بصورة متباعدة.
لكن تغيير ظروف التهوية أو امتداد الحريق إلى وقود جديد قد يؤدي إلى انتقال سريع لاحقًا.
---
الفصل التاسع: ظاهرة Backdraft
1. التعريف العلمي
الـBackdraft هو احتراق سريع أو انفجاري يحدث عندما يدخل الهواء إلى حجرة ساخنة محدودة التهوية تحتوي على خليط غني بالغازات القابلة للاشتعال ونواتج الاحتراق غير الكامل.
تصف NFPA الظاهرة بأنها انفجار يحدث عند إدخال الأكسجين إلى مكان ممتلئ بالغازات الساخنة بعد أن استهلك الحريق الأكسجين الموجود داخله.
وتعتمد شدة الحدث على:
- درجة حرارة الغازات.
- تركيز الغازات القابلة للاشتعال.
- كمية الأكسجين الداخلة.
- معدل دخول الهواء.
- موقع مصدر الاشتعال.
- حجم الحجرة.
- موضع الفتحة.
- درجة مزج الهواء بالغازات.
- قوة عناصر البناء.
---
2. كيف تتكون بيئة Backdraft؟
المرحلة الأولى: حريق داخل حجرة مغلقة
يبدأ الحريق بصورة طبيعية ويستهلك الوقود والأكسجين.
المرحلة الثانية: انخفاض الأكسجين
بسبب إغلاق النوافذ والأبواب، يصبح دخول الهواء محدودًا.
المرحلة الثالثة: ضعف الاحتراق اللهبي
قد تصغر ألسنة اللهب أو تختفي جزئيًا، لكن المواد تبقى ساخنة.
المرحلة الرابعة: استمرار التحلل الحراري
تطلق المواد الساخنة غازات قابلة للاحتراق حتى مع نقص الأكسجين.
المرحلة الخامسة: تراكم غازات غنية بالوقود
تمتلئ الحجرة بخليط من:
- أول أكسيد الكربون.
- هيدروكربونات.
- سخام.
- أبخرة عضوية.
- غازات تحلل حراري.
- دخان شديد الحرارة.
المرحلة السادسة: فتح الحجرة
يفتح باب، أو تكسر نافذة، أو تنهار فتحة، فيدخل الهواء.
المرحلة السابعة: مزج الهواء بالغازات
تتكون تيارات داخلية، وقد يدخل الهواء على مستوى منخفض بينما تخرج الغازات الساخنة من أعلى.
المرحلة الثامنة: الوصول إلى المجال القابل للاشتعال
عندما يصبح جزء من الخليط ضمن النسبة المناسبة من الوقود والأكسجين ويجد مصدر إشعال، يبدأ الاحتراق.
المرحلة التاسعة: الانتشار السريع للهب
قد تنتقل جبهة اللهب عبر الخليط الغازي بسرعة.
المرحلة العاشرة: ارتفاع الضغط
يؤدي التمدد السريع للغازات الساخنة إلى دفع اللهب والدخان والحطام عبر الفتحات، وقد تتضرر الأبواب والنوافذ والجدران الخفيفة.
---
3. لماذا قد يتأخر Backdraft بعد فتح الباب؟
من الأخطاء الشائعة الاعتقاد أن الـBackdraft يجب أن يقع لحظة فتح الباب مباشرة.
قد يحدث تأخير بسبب حاجة الهواء إلى:
- الدخول إلى عمق الحجرة.
- الاختلاط بالغازات.
- تكوين خليط ضمن مجال الاشتعال.
- الوصول إلى مصدر اشتعال أو منطقة ساخنة.
وقد يستغرق هذا الاختلاط ثوانٍ أو أكثر وفق:
- حجم الحجرة.
- موقع الحريق.
- فرق الضغط.
- مساحة الفتحة.
- شكل الممر.
- وجود رياح.
- طبقات الحرارة.
- موضع الغازات.
لذلك فإن عدم حدوث انفجار فور فتح الباب لا يعني أن الخطر زال.
---
الفصل العاشر: العلامات المحتملة لبيئة Backdraft
قد تشمل المؤشرات الخارجية والداخلية ما يلي:
1. دخان كثيف يخرج على دفعات
قد يظهر الدخان وكأنه يتنفس أو ينبض من الفتحات نتيجة تغير الضغط داخل الحجرة.
2. دخان تحت ضغط
يمكن أن يخرج الدخان من:
- شقوق الأبواب.
- حواف النوافذ.
- فتحات صغيرة.
- تجاويف البناء.
- نقاط التقاء الجدران.
3. نوافذ مسودة أو ملطخة بالسخام
قد يشير السخام الكثيف على الزجاج إلى احتراق غير كامل وتراكم دخان لفترة، لكنه ليس دليلًا منفردًا قاطعًا.
4. عدم وجود لهب ظاهر مع وجود حرارة عالية
قد يكون الحريق قد ضعف بسبب نقص الأكسجين، رغم بقاء الحجرة شديدة السخونة.
5. تغير لون الدخان وكثافته وسرعته
الدخان الداكن الكثيف المتحرك تحت ضغط قد يشير إلى وجود كمية كبيرة من الوقود الغازي والحرارة.
6. سحب الهواء إلى الداخل عند فتح شق
قد يدخل الهواء بقوة إلى الحجرة، مما يدل على طلب الحريق للأكسجين.
7. أصوات صفير أو اهتزاز
قد تنتج عن حركة الغازات والضغط عبر الفتحات الضيقة.
8. حرارة الأبواب أو النوافذ
قد تشير حرارة السطح إلى وجود غازات وحريق خلفه، لكن يجب تقييمها بأدوات وإجراءات مناسبة، لا باللمس المباشر المكشوف.
9. دخان يخرج ثم يرتد
تذبذب حركة الدخان عند الفتحة قد يعكس تغيرات الضغط ودخول الهواء وخروج الغازات.
ملاحظة مهمة
لا توجد علامة واحدة تؤكد Backdraft بنسبة مئة في المئة. ويجب تقييم مجموعة المؤشرات ضمن صورة شاملة تشمل:
- تاريخ الحادث.
- مدة الحريق.
- وضع الفتحات.
- نوع المبنى.
- حركة الدخان.
- الحرارة.
- معلومات الشاغلين.
- صور الكاميرا الحرارية.
- التغيرات بعد فتح أو إغلاق الفتحات.
وتؤكد إرشادات المخاطر التشغيلية البريطانية أن الـFlashover والـBackdraught واشتعالات غازات الحريق تمثل أخطارًا خاصة تستوجب تقييمًا تكتيكيًا وتدريبًا وتحكمًا في عمليات التهوية والدخول.
---
الفصل الحادي عشر: الفرق بين Flashover وBackdraft
عنصر المقارنة| Flashover| Backdraft
الترجمة الشائعة| الانقلاب اللهبي أو الاشتعال الشامل| الانفجار الارتدادي أو الانفجار الدخاني
الآلية الأساسية| انتقال حراري سريع يؤدي إلى اشتعال معظم محتويات الحجرة| دخول الأكسجين إلى غازات ساخنة غنية بالوقود وحدوث اشتعال سريع أو انفجاري
حالة الحريق قبل الظاهرة| حريق نامٍ غالبًا مع حرارة متزايدة| حريق محدود التهوية وقد يبدو ضعيف اللهب
العنصر الحاسم| الإشعاع الحراري والتحلل الحراري الشامل| نقص الأكسجين ثم دخوله واختلاطه بالغازات
مظهر الحدث| انتشار لهب سريع في كامل الحجرة| خروج لهب ودخان وضغط بصورة انفجارية محتملة
موجة الضغط| ليست السمة الأساسية| قد تكون شديدة ومدمرة
دور فتح الباب| قد يزيد شدة الحريق ويعجل بالانتقال| قد يبدأ عملية دخول الهواء المؤدية للحدث
مستوى الأكسجين قبل الحدث| قد يكون كافيًا أو محدودًا جزئيًا| منخفض غالبًا
الغازات غير المحترقة| موجودة ولكنها ليست العامل الوحيد| عنصر جوهري في تكوين الخطر
النتيجة| حريق كامل التطور| احتراق غازي سريع، وقد يتبعه حريق كامل التطور
---
الفصل الثاني عشر: الفرق بين Backdraft وSmoke Explosion
يستخدم المصطلحان أحيانًا بصورة متبادلة، لكن بعض المراجع التدريبية تميز بينهما.
Backdraft
يرتبط عادةً بحجرة ساخنة ناقصة الأكسجين يدخل إليها الهواء، ثم يشتعل الخليط.
Smoke Explosion
يمكن أن يحدث عندما تتجمع غازات ودخان قابل للاشتعال في حيز، ثم تختلط بالهواء وتجد مصدر إشعال، حتى لو لم يكن التسلسل مطابقًا لنموذج Backdraft التقليدي.
قد تنتقل الغازات إلى:
- غرفة مجاورة.
- سقف مستعار.
- ممر.
- فراغ خدمات.
- طابق علوي.
- تجويف إنشائي.
ثم تشتعل بعيدًا عن مصدر الحريق الأصلي.
لذلك فإن الخطر لا يقتصر على الحجرة التي تحتوي على اللهب المرئي.
---
الفصل الثالث عشر: تأثير التهوية على الظاهرتين
1. التهوية ليست دائمًا إجراءً آمنًا منفردًا
يمكن أن تحقق التهوية أهدافًا مهمة مثل:
- إخراج الدخان.
- تحسين الرؤية.
- تقليل الحرارة.
- دعم البحث والإنقاذ.
- التحكم في مسار الغازات.
لكن التهوية غير المنسقة قد:
- تزيد الأكسجين المتاح.
- ترفع معدل إطلاق الحرارة.
- تغير مسار الحريق.
- تسحب اللهب نحو فرق الإطفاء أو الشاغلين.
- تعجل بـFlashover.
- تسهم في Backdraft.
- تنشر الحريق إلى مناطق جديدة.
---
2. مسار التدفق Flow Path
يتشكل مسار التدفق بين:
- فتحة يدخل منها الهواء.
- منطقة الحريق.
- فتحة تخرج منها الغازات الساخنة.
وقد يمر هذا المسار عبر:
- مدخل المبنى.
- ممر.
- درج.
- غرفة.
- نافذة.
- سقف مفتوح.
- باب خلفي.
وجود رجل إطفاء أو شخص محاصر داخل مسار التدفق قد يعرضه لحرارة ولهب وغازات عالية السرعة.
---
3. التحكم في الأبواب Door Control
يمكن أن يساعد التحكم المنضبط في الباب على الحد من كمية الهواء الداخلة مؤقتًا وتقليل نمو الحريق إلى حين:
- جاهزية خط الهجوم.
- تنسيق التهوية.
- تحديد موقع الحريق.
- حماية مسار البحث والإنقاذ.
لكن تطبيقه يجب أن يكون وفق التدريب والإجراءات التشغيلية المعتمدة وظروف الحادث.
---
الفصل الرابع عشر: دور أنظمة الحماية من الحريق
1. الكشف والإنذار المبكر
كلما اكتُشف الحريق في مرحلة مبكرة:
- زادت فرصة الإخلاء.
- أمكن التدخل قبل نمو طبقة الدخان.
- قل احتمال الوصول إلى Flashover.
- انخفض تعرض فرق الإطفاء للظروف القصوى.
2. الرش الآلي
يسهم نظام الرش الآلي في:
- تبريد الغازات.
- خفض معدل إطلاق الحرارة.
- ترطيب الوقود المحيط.
- منع انتقال الحريق.
- تحسين احتمالات البقاء.
- تقليل خطر Flashover.
ولا يلزم أن يطفئ الرش الحريق بالكامل ليؤدي دورًا مهمًا؛ فقد يكون التحكم في نمو الحريق كافيًا لمنع التحول إلى الحريق الشامل.
3. تقسيمات الحريق
تساعد الجدران والأبواب المقاومة للحريق في:
- حصر الحريق.
- الحد من انتشار الدخان.
- حماية طرق الهروب.
- تقليل تعرض مساحات إضافية للحرارة.
- منح فرق الطوارئ وقتًا أكبر.
لكن فتح الأبواب المقاومة أو تثبيتها في وضع مفتوح قد يلغي جزءًا كبيرًا من فائدتها.
4. التحكم في الدخان
تشمل أنظمة التحكم في الدخان:
- مراوح سحب.
- ضغط السلالم.
- حواجز دخان.
- فتحات تلقائية.
- مناطق تحكم.
- أنظمة إدارة متكاملة.
ويجب تصميمها بحيث لا تنشئ مسارات تدفق خطرة أو تزيد إمداد الحريق بالأكسجين دون دراسة.
---
الفصل الخامس عشر: الكاميرات الحرارية
تستخدم الكاميرا الحرارية لدعم تقييم:
- توزيع درجات الحرارة.
- موقع الحريق.
- حرارة الأبواب والجدران.
- امتداد الحريق.
- وجود أجسام أو أشخاص.
- طبقة الغازات الساخنة.
- النقاط الساخنة بعد الإخماد.
لكن لها حدودًا مهمة:
- لا تقيس حرارة الغازات دائمًا بالدقة المطلوبة.
- قد تتأثر بالبخار والماء والأسطح العاكسة.
- تختلف القراءة عن درجة حرارة الجسم الحقيقية.
- قد تفقد الصورة فائدتها في ظروف حرارة شديدة.
- لا تكشف بالضرورة تركيب الغازات أو قابليتها للاشتعال.
- لا يمكن استخدامها وحدها لنفي خطر Flashover أوBackdraft.
هي أداة مساعدة، وليست بديلًا عن قراءة الدخان وفهم ديناميكا الحريق والإجراءات التكتيكية.
---
الفصل السادس عشر: الأخطار على رجال الإطفاء
1. الإصابة الحرارية
قد يؤدي Flashover إلى تدفق حراري يفوق قدرة معدات الحماية على توفير حماية مستمرة.
معدات الوقاية:
- تقلل التعرض.
- تؤخر انتقال الحرارة.
- تمنح وقتًا محدودًا للاستجابة.
لكنها لا تجعل الفرد محصنًا من البيئة الحرارية القصوى.
2. فشل معدات التنفس أو نفاد الهواء
تزيد درجات الحرارة العالية والعمل الشاق والتوتر من استهلاك الهواء، وقد يتعرض رجل الإطفاء لخطر شديد إذا فقد الاتجاه أو تعطل مسار الخروج.
3. فقدان الرؤية
يمكن أن تنخفض الرؤية إلى الصفر بسبب الدخان، مما يصعب:
- تحديد الباب.
- تتبع الخرطوم.
- العثور على الضحايا.
- اكتشاف السلالم والحفر.
- الحفاظ على تماسك الفريق.
4. الانهيار الإنشائي
يضعف الحريق:
- الفولاذ.
- الأخشاب.
- الوصلات.
- الأسقف المعلقة.
- الجدران الخفيفة.
- الزجاج.
- العناصر سابقة الإجهاد.
وقد يتسارع الفشل بعد الحريق كامل التطور.
5. موجة الضغط والحطام
في Backdraft يمكن أن تسبب موجة الضغط:
- سقوط رجال الإطفاء.
- إصابات ارتطامية.
- تطاير زجاج وأبواب.
- انهيار قواطع.
- تلف معدات التنفس.
- إشعال مناطق خارج الحجرة.
---
الفصل السابع عشر: مبادئ عامة للسلامة التشغيلية
هذه الدراسة تعليمية ولا تحل محل التدريب العملي أو الإجراءات التشغيلية المعتمدة لدى الدفاع المدني أو جهة الإطفاء.
من المبادئ العامة:
1. إجراء قراءة شاملة للمبنى والدخان والفتحات قبل الدخول.
2. تحديد ما إذا كان الحريق محكومًا بالوقود أو بالتهوية.
3. عدم فتح الأبواب والنوافذ عشوائيًا.
4. تنسيق التهوية مع تطبيق الماء والهجوم الداخلي.
5. تجهيز خط إطفاء مشحون قبل إحداث تغييرات في التهوية.
6. مراقبة طبقة الغازات باستمرار.
7. الانتباه لتغير الحرارة وسرعة الدخان ولونه وكثافته.
8. الحفاظ على مسار خروج واضح.
9. استخدام معدات التنفس طوال فترة التعرض.
10. نشر فريق تدخل سريع وفق الإجراءات المتبعة.
11. تقييم الاستقرار الإنشائي.
12. الانسحاب عند تدهور الظروف أو فقدان السيطرة.
13. الحفاظ على الاتصال بين الفرق وقيادة الحادث.
14. تبريد الغازات وتطبيق الماء وفق التدريب المعتمد.
15. إعادة التقييم بعد كل تغيير في التهوية أو خطة الهجوم.
طورت NIST أبحاثًا وتجارب واسعة النطاق لدراسة الحرارة والتدفق الحراري وتركيب الغازات ومعدل الاحتراق في حرائق الحجرات، كما تطور مشروعات لدعم القرارات التكتيكية باستخدام البيانات والتحليل الحاسوبي.
---
الفصل الثامن عشر: مفاهيم خاطئة شائعة :
المفهوم الخاطئ الأول: كل دخان أسود يعني Backdraft
غير صحيح. لون الدخان يتأثر بنوع الوقود والتهوية والحرارة ومرحلة الحريق.
المفهوم الخاطئ الثاني: عدم ظهور اللهب يعني أن الحريق ضعيف
قد يكون اللهب ضعيفًا بسبب نقص الأكسجين، بينما تكون الحجرة شديدة الحرارة وغنية بالغازات القابلة للاشتعال.
المفهوم الخاطئ الثالث: Flashover يحدث بلا إنذار
غالبًا توجد مؤشرات حرارية ودخانية، لكن سرعة تطور الحريق وصعوبة الرؤية قد تجعل نافذة التعرف والاستجابة قصيرة جدًا.
المفهوم الخاطئ الرابع: الملابس الواقية تمنع الإصابة في Flashover
معدات الوقاية توفر حماية محدودة زمنيًا، ولا تسمح بالبقاء الآمن في حريق كامل التطور.
المفهوم الخاطئ الخامس: كسر النافذة يخفف الخطر دائمًا
قد يؤدي كسر النافذة إلى تحسين خروج الدخان في خطة منسقة، لكنه قد يدخل الأكسجين ويزيد الحريق أو يغير مسار التدفق إذا نفذ عشوائيًا.
المفهوم الخاطئ السادس: Backdraft يحدث دائمًا فور فتح الباب
قد يتأخر حتى يختلط الهواء بالغازات ويصل الخليط إلى مصدر إشعال.
المفهوم الخاطئ السابع: Flashover وBackdraft ظاهرة واحدة
هما ظاهرتان مختلفتان في الآلية، رغم أنهما ترتبطان بسلوك الحريق داخل الحيز المغلق.
الفصل التاسع عشر: الأهمية الهندسية لدراسة الظاهرتين
لا تقتصر دراسة Flashover وBackdraft على رجال الإطفاء، بل تهم:
- مهندسي الوقاية من الحريق.
- مصممي أنظمة الرش الآلي.
- مصممي أنظمة التحكم في الدخان.
- مهندسي العمارة.
- مهندسي الإنشاء.
- مسؤولي السلامة.
- محققي الحرائق.
- مديري المنشآت.
- مصممي خطط الطوارئ.
- مطوري أنظمة الذكاء الاصطناعي.
- فرق التأمين وإدارة المخاطر.
وتساعد الدراسة على:
- تقدير زمن الإخلاء المتاح.
- تحديد الحاجة إلى الرش الآلي.
- اختيار مقاومة الحريق للعناصر.
- تصميم حواجز الدخان.
- تقييم الأحمال الحريقية.
- تحليل سيناريوهات التصميم.
- فهم تلف موقع الحريق.
- تطوير تدريب واقعي وآمن.
- تحسين إجراءات الاستجابة.
---
الفصل العشرون: المحاكاة الحاسوبية
تستخدم برامج مثل Fire Dynamics Simulator – FDS لمحاكاة:
- حركة الدخان.
- انتقال الحرارة.
- تدفق الهواء.
- درجة حرارة الغازات.
- تأثير الفتحات.
- انتشار نواتج الاحتراق.
- أداء بعض أنظمة التحكم.
ويصف NIST برنامج FDS بأنه نموذج للمحاكاة العددية للتدفقات منخفضة السرعة، مع تركيز خاص على انتقال الحرارة والدخان الناتجين عن الحريق، بينما يستخدم Smokeview لعرض النتائج بصريًا.
لكن نتائج المحاكاة تعتمد على:
- صحة مدخلات الوقود.
- دقة الشبكة الحسابية.
- خصائص المواد.
- سيناريو التهوية.
- افتراضات النموذج.
- خبرة المستخدم.
- التحقق من النتائج.
لذلك لا ينبغي اعتبار المحاكاة تنبؤًا يقينيًا، بل أداة هندسية لدراسة السيناريوهات.
الخلاصة :
ينشأ الـFlashover أساسًا من تراكم الحرارة والإشعاع والتحلل الحراري حتى تصبح معظم محتويات الحجرة جاهزة للاشتعال خلال فترة قصيرة.
أما الـBackdraft فينشأ عندما تتراكم غازات ساخنة قابلة للاشتعال داخل حجرة ناقصة الأكسجين، ثم يدخل إليها الهواء ويتكون خليط قابل للاشتعال يجد مصدر إشعال، مما قد ينتج احتراقًا انفجاريًا وموجة ضغط.
ويمكن تلخيص الفرق الجوهري في العبارة التالية:
Flashover انتقال حراري إلى اشتعال شامل للمحتويات، بينما Backdraft اشتعال سريع لغازات غنية بالوقود بعد دخول الأكسجين إلى بيئة محدودة التهوية.
وفهم الظاهرتين يتطلب عدم النظر إلى اللهب وحده، بل قراءة النظام كاملًا:
- الحرارة.
- الدخان.
- الضغط.
- التهوية.
- الوقود.
- الوقت.
- سلوك الفتحات.
- حركة الغازات.
- بنية المبنى.
- أثر إجراءات المكافحة.
إن أخطر الحرائق ليست دائمًا أكثرها لهبًا من الخارج، فقد تكون الحجرة المظلمة ذات الدخان المضغوط والحرارة المرتفعة أخطر بكثير من حريق مكشوف وواضح.
تنبيه مهني :
المعلومات الواردة في هذه الدراسة مخصصة للتثقيف والتدريب النظري. ولا يجوز استخدامها لتنفيذ دخول هجومي أو تهوية تكتيكية أو تدريب حي دون إشراف جهة إطفاء مختصة، ومدربين مؤهلين، وإجراءات تشغيل قياسية، ومعدات حماية وتنفس مناسبة، وخطة سلامة

معتمدة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق